السيد علي خان المدني الشيرازي
440
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
قريش اشهدوا إني قد برئت منه وليس هو ولدى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أشهدوا ان زيدا ابني أرثه ويرثني وكان يدعى زيد بن محمد وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه وسماه زيد الحب فلما هاجر رسول الله إلى المدينة زوجه زينب ابنة جحش وأبطأ عنه يوما فأتى رسول الله منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر لها فدفع رسول الله الباب فنظر إليها وكانت جميلة حسنة فقال صلى الله عليه وآله سبحان الله خالق النور تبارك الله أحسن الخالقين ثم رجع إلى منزله ووقعت زينب في قلبه وقوعا عجيبا وجاء زيد إلى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله فقال لها زيد هل لك ان أطلقك حتى يتزوجك رسول الله فلعلك قد وقعت في قلبه فقالت أخشى ان تطلقني ولا يتزوجني رسول الله فجاء زيد إلى رسول الله فقال بابى أنت وأمي أخبرتني زينب بكذا وكذا فهل لك ان أطلقها حتى تتزوجها فقال له رسول الله لا اذهب واتق الله وامسك عليك زوجك ثم حكى الله تعالى فقال أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق ان تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها إلى قوله وكان أمر الله مفعولا فزوجه الله من فوق عرشه فقال المنافقون يحرم علينا نساءنا ويتزوج امرأة ابنه زيد فأنزل الله تعالى في هذا وما جعل أدعياءكم أبناءكم إلى قوله تعالى يهدى السبيل ثم قال ادعوهم لآبائهم إلى قوله تعالى ومواليكم في الدين فاعلم الله تعالى ان زيدا أليس هو ابن محمد وإنما ادعاه للسبب الذي ذكرنا . واما أسامة بن زيد فيكنى أبا محمد ويقال أبا زيد كان يقال له حب رسول الله صلى الله عليه وآله وابن حبه . روى أنه صلى الله عليه وآله قال أسامة أحب الناس إلى ومر به صلى الله عليه وآله بين الصبيان في قفوله من بدر فنزل إليه وقبله واحتمله ثم قال مرحبا بحبي وابن حبى . وكان عمره يوم مات رسول الله عشرين سنة وقيل ثماني عشرة وقيل تسع عشرة سنة .